العلامة الحلي

303

منتهى المطلب ( ط . ج )

القتال ، فلا يستحقّه إلّا بشرط الإمام ، كالنفل ، وهو إذا بعث سريّة ، وشرط لها الثلث أو الربع . احتجّوا : بما رواه أبو قتادة ، قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عام حنين « 1 » ، فلمّا التقينا كان للمسلمين جولة ، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين ، فاستدرت له حتّى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة ، قال : فأقبل عليّ فضمّني ضمّة وجدت منها ريح الموت ، ثمّ أدركه الموت ، فأرسلني ، قال : ثمّ إنّ الناس رجعوا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قتل قتيلا له عليه بيّنة ، فله سلبه » فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثمّ جلست ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قتل قتيلا له عليه بيّنة ، فله سلبه » [ فقمت ] « 2 » فقلت : من يشهد لي ؟ ثمّ جلست ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثالثا ، [ فقمت ] « 3 » فقال : « ما لك « 4 » يا أبا قتادة ؟ » فقصصت عليه القصّة ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول اللّه وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منّي . فقال أبو بكر : لا ها اللّه إذا لا يعمد إلى أسد من أسد اللّه يقاتل عن اللّه وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيعطيك سلبه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صدق فأعطه إيّاه » « 5 » . « 6 »

--> ( 1 ) في النسخ وكذا في المغني : خيبر ، مكان : حنين ، وما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) أثبتناها من المصادر . ( 3 ) أثبتناها من المصادر . ( 4 ) آل ، ب ، ر وع : « ما بالك » مكان : « ما لك » . ( 5 ) بهذا اللفظ ينظر : المغني 10 : 411 - 412 وبتفاوت ينظر : صحيح البخاريّ 4 : 112 ، صحيح مسلم 3 : 1370 الحديث 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 الحديث 2717 ، الموطّأ 2 : 454 الحديث 18 ، سنن البيهقيّ 6 : 306 وج 9 : 50 . ( 6 ) الأمّ 4 : 142 ، المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 446 - 447 .